ما دامت الوحدة ترسي دعائمها في أمة من الأمم، فهي تنعم بالمجد والنجاح والنصر في كل آن وزمان، وما دامت الفرقة والتشتت والإختلاف والتشعب يهيمن عليها، فهي تبالي بالضعف والهوان والفشل والفناء والحرمان، هذه سنة الحياة، لا تستثني مسلماً ولا كافراً، ولا شرقياً ولا غربياً، ولا سابقاً ولا لاحقاً. وكان أهل البيت عليهم السلام يسعون دائماً في تحقيق هذا الأمر، ويعتبر قولهم وفعلهم مثالاً بارزاً في إعلاء صرح الوحدة الإسلامية، فهم هداة الأمة وقادتها. ومن أنعم النظر في رواياتهم وسيرتهم، أدرك على الفور مبلغ إهتمامهم بالوحدة الإسلامية وتآخيها، وعجب من عظمة هذا الأمر عندهم. فما أشد ضلال من ادعى اتباعهم وهو يتجنب سلوك هذا السبيل الواضح وَالطريق اللائح.