
من البديهيات أن الجوار من قنوات انتقال الحضارات، ومن نافلة القول أن الحضارة بساط نسجته أيدي أمم كثيرة يتواصل عطاؤها.. ولا ينكر عاقل أن الحضارة العربية الإسلامية أخذت من حضارات سبقتها، ولكنها واصلت العطاء، ووشَّت بساط الحضارة الإنسانية بكل ما هو جميل راق. هذا الكتاب إشارة إلى ما صنع علماء الأندلس يوم تسنَّم المسلمون ذروة الحضارة، وأمسكوا صولجان الحكم، فكان مجيئهم إلى الدنيا نعمة على الإنسانية جمعها. فهل تستطيع الحضارة الحديثة أن تلعب دور المسلمين في حضارتهم الإنسانية التي ارتبط تقدمها العلمي بقيم روحية، حققت للإنسان توازنه النفسي.