
هذا هو الجزء الثاني لعمل مارسيل غوشيه عن “الثورة الحديثة”. في الجزء الأول كان غوشيه قد حلل “زوال سحر العالم” خلال القرون الأربعة الماضيات، كمقدمة لنشوء العصر الحديث بعقلانيته وديمقراطيته واقتصاده الصناعي. في هذا الجزء المتمم، يمضي المؤلف في رحلة التفكيك التاريخي ليميط اللثام عن الثغرات وفجوات “العقلانية الحديثة”، في السياسة كما في الاقتصاد، في “أكاذيب التقدم” أو “مجاهيل المستقبل”، التي تفجرت بين أعوام ١٨٨٠ و١٩١٤، لتنتهي بانهيار المثال الليبرالي وصعود التوتاليتارية. لهذه الأزمة معناها العالمي، لكن تمثلاتها الأوروبية المعترضة أطلقت استجابات فكرية وسياسية واقتصادية جديدة، أما التمثلات في المنطقة العربية فما تزال تعيد انتاج الماضي. هذا إذن مقاربة جديدة لأزمة الديمقراطية وإمكان تجاوزها.