
أنيس منصور كاتب يحلق في سماء الأدب و الفن بجناحين هما الفكر و الفلسفة .. حياته كلها رحلات .. فهو دائما علي سفر.. إما زائرا لإحدى بلاد الله .. التي زار قاراتها الخمس .. و إما غائصا في أغوار النفس مع كتاب صادر من الشرق أو الغرب مع ما يحيط بها من فنون و علو و أحاسيس حتى تحولت حياته إلى كتاب غير محدد الصفحات يضيف إليه شعاع شمس كل يوم عددا جديدا من الصفحات .. إنه يقرأ و يكتب أكثر مما يأكل و يشرب .. و لأنه دائما عل سفر فقد اكتسب أسلوبه خصائص مشاعر المسافرين من غربة و قلق .. و رغبة في المعرفة .. خوف من المجهول و عﺫاب المعاناة .. و من هنا أيضا كانت كلماته اللامعة و جمله القصيرة الخاطفة و قلقه و همه و حيرته و عﺫابه الدائم ! و تلتقي مع أنيس منصور في صفحات بقايا كل شئ .. و من الصعب أن ترفع رأسك أو تغض بصرك عن هﺫه الصفحات قبل نهايتها لأنك مدعو إلى مائدة متعددة الألوان صاحبها أحد كبار أعيان المفكرين المعاصرين فضلا عن أنه فنان شديد الحساسية يخاطب كل العقول و القلوب .