عدت بعد ذلك إلى الصحراء في اتجاه زعفران، في اتجاه الصابرية والفوار، لأحط رحالي بها بكل تأثر وانبهار، إلا أنه كانت هنالك أشياء غائبة، فلا ريح رملية ولا حرارة خانقة ولا امتزاج لون السماء بلون الكثبان، السحر هذه المرة كامن في النور منذ اندلاق البريق الأول للفجر إلى حد أذان صلاة الظهر الذي يصدح به المؤذن من الجامع الصغير المجاور لفندق "المدينة" بدوز، حيث صرت أعيش مع أهلها وكأني واحدة من العائلة .. حتى الليل هنا أكثر ضياء، والنجوم تبدو أكبر وأقرب في سماء ديسمبرالصافية..