
قال ان نصوص الرحلات تعكس انطباعات وأفكارا وملاحظات لشرقيين ينتمي أكثرهم الى المجموعات المفكرة التائقة الى تغيير نمط الحياة في الشرق العربي ليساير التطور ويدخل الى العصر وبالتالي تفصح نصوص الرحلة العربية الى ألمانيا وأكثرها مجهول عن رؤية تلك النخبة للحياة الاوروبية كالعمران والتمدن والصناعة والفنون والتعليم والفكر والتخطيط الاجتماعي وغير ذلك مما يشكل بنية الحياة الحديثة وتجلياتها في الثقافة والاجتماع وكذلك نظرتها الى الشخصية الالمانية وما رأت أنها تتميز به من خصال. ووصف الجراح هذه النصوص بانها نصوص مسافرين "لم يهمل جلهم اعمال الفكر في أسباب تقدم الغرب من دون اغفال أهمية المقارنة بين عناصر الاختلاف القائمة بين الشرق والغرب وعليه فان كتاباتهم عن ألمانيا تمثل تطلعات نخبة أملت بكثير من الرومانسية في أن تستلهم حداثة الغرب وتحذو حذوه في انتهاج سبيل العصرنة للانتقال بمجتمعاتهم من حال التخلف واللحاق بركب المدينة الحديثة.