
Part of Series
بين يدينا الطبعة الثالثة من رواية (مجرد 2 فقط) للروائي والشاعر الفلسطيني المبدع إبراهيم نصر الله، وقد استهلها بتقديم يتوجه به إلى القارئ يعيد من خلاله إحياء ذاكرة الكتابة وذاكرة الرواية معاً. يقول الكاتب: "عام 1992 صدرت الطبعة الأولى من رواية (مجرد 2 فقط) حينما كنت أعمل على التحضير لكتابة رواية طويلة عن فلسطين، إذ لم يكن مشروع (الملهاة الفلسطينية) قد تبلور، والآن: (2013)، يطلُّ السؤال الذي بحث عن إجابة له منذ وقت طويل! لماذا لم يتمّ ضمّ هذه الرواية لمشروع الملهاة فيما بعد؟! لا أنكر أنني فكرت بهذا في عام 2000، حين نُشر العملان الأولان من الملهاة، ولكن المشكلة التي واجهتني والناشر، أن الطبعة الثانية من (مجرد 2 فقط) كانت قد نشرت مستقلة قبل عام، ولم تكن نسخها قد نفذت. ويوماً بعد يوم، تبين لي أن المساحة الواسعة التي تغطيها (مجرد 2 فقط)، وبالذات، فيما يتعلق بالمذابح التي تعرض لها الفلسطينيون، لم توجد بهذه الكثافة في أي من روايات الملهاة، كما أن العودة للكتابة عن موضوع المذبحة بهذا الاتساع، ليس وارداً. لقد حاولتُ، بتردد أيضاً، معرفة آراء بعض الأصدقاء والقراء الذين يعرفون هذه الرواية جيداً، وكانت المفاجأة أنهم أجمعوا على ضرورة ضمّها إلى مشروع الملهاة الفلسطينية، بل وضمّ (الأمواج البرية) الذي ولد من رحم الانتفاضة الأولى، كذلك! اليوم تنضمُّ (مجرد 2 فقط) إلى الروايات السبع الأخرى، الصادرة حتى الآن، ضمن مشروع الملهاة الفلسطينية: وهي رواية أعتز بأنها حظيت باهتمام نقدي كبير وبثلاث ترجمات حتى اليوم؛ وكلّي أمل أن يجد فيها القارئ، الذي لم يقرأها بعد، استكمالاً لا بدّ منه، يضيء جوانب أخرى من المسيرة الإنسانية لروح فلسطين". وبين الملهاة الأولى "زمن الخيول البيضاء" والملهاة الثامنة "مجرد 2 فقط" يغطي إبراهيم نصر الله أكثر من قرنين من الزمن من التاريخ الفلسطيني الحديث ويضيء عقوداً من الظلم، والاحتلال، والمذابح، والتيه، والانتفاضات. ويحكي قصة الإنسان الفلسطيني في نزوحه وتشرده وغربته، وقصة وطن عربي لا يزال ينزف. إنها مغامرة البحث في الحقوق، حقوق شعب ضاعت أرضه، وأمة عربية تخلت عن القضية، وانغمست بعض دولها عن عمد أو غير عمد في لعبة الأمم، في عالم مفتوح على المجهول وعلى كل الاحتمالات، ولعل العبرة المستوحاة من الرواية أن الروائي يقرع جرس الإنذار، ويعيد إسقاط "مجرد 2 فقط" على الحاضر العربي في هذه الحقبة من التاريخ. ولذلك تأتي إعادة ضمها إلى مشروع الملهاة الفلسطينية ونشرها من جديد خطوة في الاتجاه الصحيح.
Authors

إبراهيم نصرالله (English: Ibrahim Nasrallah)، الفائز بجائزة البوكر العربية (2018)، هو روائي وكاتب وشاعر وأديب فلسطيني وُلد عام 1954 لأبوين فلسطينيين هُجِّرا قسراً من أرضهما في قرية البريج بفلسطين عام 1948. أمضى نصرالله طفولته وشبابه في مخيم للاجئين في الأردن، وبدأ حياته المهنية مدرّساً في المملكة العربية السعودية. بعد عودته إلى عمّان، عمل في قطاع الإعلام والثقافة حتى عام 2006 حيث تفرّغ للكتابة. نشر حتى الآن 15 ديوان شعر و22 رواية وعدّة كتب أخرى. في عام 1985، بدأ بكتابة "الملهاة الفلسطينية", التي تغطي 250 عاماً من التاريخ الفلسطيني الحديث في سلسلة روايات كل رواية فيها مستقلة. حتى الآن تم نشر 13 رواية في إطار هذا المشروع. نُشرت خمس روايات له وديوان شعر باللغة الإنجليزية، وتسعة بالفارسية، وأربعة أعمال باللغة الإيطالية، واثنان بالإسبانية، ورواية واحدة بالدنماركية والتركية. نصرالله هو أيضاً فنان ومصور فوتوغرافي وأقام أربعة معارض فردية لأعماله الفوتوغرافية. فاز بتسع جوائز، واختارت صحيفة الغارديان روايته "براري الحُمّى" كواحدة من أهم عشر روايات كتبها عرب أو غير عرب عن العالم العربي. وظهرت ثلاث من رواياته في القائمة العالمية للرواية العربية لأعوام 2009 و2013 و2014. وفي عام 2012 فاز بجائزة القدس للثقافة والإبداع عن أعماله الأدبية. وتعتبر كتبه من أكثر الكتب العربية تأثيراً وبيعاً، حيث تصدر طبعات جديدة بشكل متكرر وينجذب إليها العديد من القراء الشباب. في يناير 2014، نجح في تسلق جبل كليمنجارو في مغامرة شارك فيها مراهقان فلسطينيان، صبي وفتاة، فقدا ساقيهما. وكان التسلق دعماً لمنظمة غير حكومية مكرّسة لتقديم الخدمات الطبية للأطفال الفلسطينيين والعرب. وكتب نصرالله عن هذه الرحلة في رواية بعنوان "أرواح كليمنجارو" (2015). في عام 2016، حصل نصر الله على جائزة كتارا للرواية العربية عن هذا العمل. حازت روايته "حرب الكلاب الثانية" على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) لعام 2018. وفي عام 2020 أصبح أول كاتب عربي يحصل على جائزة "كتارا" للرواية العربية للمرة الثانية عن روايته "دبابة تحت شجرة الميلاد".

Ibrahim Nasrallah is a Palestinian poet, novelist, professor, painter and photographer. He was born in the Wihdat Palestinian refugee camp in Jordan. He studied in UNRWA schools in the camp and got his teaching degree from a training college in the camp. He taught in Saudi Arabia for 2 years and worked as a journalist between 1978 and 1996. Nasrallah then returned to Jordan and worked at Dostur, Afaq and Hasad newspapers. He is in charge of cultural activities at Darat-al-Funun in Amman. He has published 14 books of poetry, 13 novels and two children's books. . In 2009 his novel "The Time of White Horses" was shortlisted for the International Booker Prize for Arabic Fiction. Nasrallah is a member of the Sakakini General Assembly. In 2006, Ibrahim Nasrallah decided to dedicate himself fully to his writing profession.


