
يعود جابر إلى بيته يرى الكيس عند الباب. اللون الأحمر قفز في وجهه من داخل الكيس. من أين هذا الرزق؟ اختلطت مشاعر فرح، دخل في حالة ذهول وشك. قفز الغضب إلى عينيه ثم صار شرًّا. تطاير الشرر في دماغه: هل زوجته على علاقة برجل يعشقها وربما تعشقه؟ تساءل. عقله المجنون طاش في حوي البيت، ينادي زوجته ولا يسمع جواباً! أين راحت العشيقة الجديدة كيف تترك البيت وتخرج ولماذا الباب مفتوحاً؟ لا يرى وسيمة، لا يسمعها، يطل في الغرف. يطل في غرفة الطبخ. يعود إلى الكيس. لم يستطع رفع كيس العيش جرّه إلى الحوي. أرهقه الشك وبانت دموعه في عينيه، فتحه وراح يغرف بيديه الأرز. وينثره على الأرض راسمًا دائرة حوله.