![الغاز منتصف الصيف [Midsummer Mysteries] book cover](https://images-na.ssl-images-amazon.com/images/S/compressed.photo.goodreads.com/books/1761950496i/243422995.jpg)
لم يكن السيد ساترثويت يعلم يقينًا ما الذي يحمله على الاحتفاظ بعلاقته بالسيد والسيدة دنمان، فهما لا يشبهانه في شيء؛ إنهما لا ينتميان من حيث الجذور إلى العالم المتقدم، ولا ينتميان إلى الأوساط الفنية المثيرة للاهتمام، بل كانا ماديا النزعة، وكانا فوق ذلك شخصين مملين بليدين حقًّا. فأول مرة التقى السيد ساترثويت بهما كانت في بلدة بياريتز الفرنسية، وقد قبل دعوتهما إياه للبقاء معهما، ثم ذهب إليهما وأصابه الملل، ومن الغريب أنه استمر في الذهاب إليهما مع ذلك. لماذا؟ كان يسأل نفسه هذا السؤال في ذلك اليوم الموافق الواحد والعشرين من شهر يونيو، وهو ينطلق مسرعًا خارج لندن بسيارته الرولز رويس. كان جون دنمان رجلًا في الأربعين من عمره، صارمًا ويعتمد عليه، كما كان حسن السمعة في عالم الأعمال. ولم يكن أصدقاؤه هم أصدقاء السيد ساترثويت، وكذلك لم تكن أفكار كل منهما تشبه أفكار الآخر. كما كان رجلًا ماهرًا حقًّا فيما يفعله، لكنه فيما عدا ذلك كان يفتقر إلى الخيال. لم أفعل هذا؟ طرح السيد ساترثويت هذا السؤال على نفسه مرارًا — والإجابة الوحيدة المحتملة بدت له غامضة للغاية، وسخيفة بطبيعتها؛ لذلك تجاهلها. لأن السبب الوحيد الذي كان منطقيًّا لاستمرار هذه العلاقة هو أن إحدى غرف المنزل (ذلك المنزل المريح المترف) أثارت فضوله، وكانت هذه الغرفة هي غرفة جلوس السيدة دنمان. كانت الغرفة تعبر بالكاد عن شخصية صاحبتها؛ لأنها — بقدر ما أمكن للسيد ساترثويت الحكم عليها — ليست لديها شخصية على الإطلاق. إنه لم يقابل في حياته قط امرأة مثلها بلا أية سمات مميزة. لقد كانت، على حد علمه، روسية المولد. وكان جون دنمان قد ذهب إلى روسيا مع اندلاع الحرب الأوروبية، وحارب مع القوات الروسية، وقد نجا بحياته بصعوبة مع اندلاع الثورة هناك، ثم جلب معه عند عودته فتاته الروسية، التي لم تكن أكثر من لاجئة مفلسة، وعلى الرغم من معارضة والديه الشديدة تزوجها. Please This audiobook is in Arabic.
Author

( بالإنجليزية: Agatha Christie ) وتعرف أيضا السيدة مالوان ( Lady Mallowan) هي كاتبة إنجليزية اشتهرت بكتابة روايات الجرائم لكنها أيضا كتبت روايات رومانسية باسم مستعار هو ماري ويستماكوت (Mary Westmacott) تعد أعظم مؤلفة روايات جرائم في التاريخ حيث بيعت أكثر من مليار نسخة من رواياتها التي ترجمت لأكثر من 103 لغات ولدت أجاثا كريستي Agatha Christie في (Torquay, Devon) عام 1890 من أب أمريكي وأم إنجليزية، وعاشت في بلدة (توركوي) معظم طفولتها، ووصفت كريستي طفولتها بأنها "سعيدة جدا"، وكانت محاطة بمجموعة من النساء منحنها الشخصية القوية والمستقلة منذ سن مبكرة. وتقول عن نفسها: إنني قضيت طفولة مشردة إلى أقصى درجات السعادة، تكاد تكون خالية من أعباء الدروس الخصوصية، فكان لي متسع من الوقت لكي أتجول في حديقة الأزهار الواسعة وأسيح مع الأسماك ماشاء لي الهوى! ويرجع الفضل في ذلك إلى والدتي التي سهلت اتجاهي إلى التأليف، فقد كانت سيدة ذات شخصية ساحرة، وذات تأثير قوي وكانت تعتقد اعتقاداً راسخاً أن أطفالها قادرين على فعلِ كلِ شيء، وذات يوم وقد أصبت ببرد شديد ألزمني الفراش فقالت لي: ـ خير لكِ أن تقطعي الوقت بكتابة قصة قصيرة وأنت في فراشك. ـ ولكني لا أعرف. ـ لا تقولي لا أعرف، وحاولت ووجدت متعة في المحاولة، فقضيت السنوات القليلة التالية أكتب قصصاً قابضة للصدر! يموت معظم أبطالها! كما كتبت مقطوعات من الشعر ورواية طويلة احتشد فيها، عدد هائل من الشخصيات بحيث كانوا يختلطون ويختفون لشدة الزحام، ثمَّ خطر لي أن أكتب رواية جرائم، ففعلت واشتد بي الفرح حينما قبلت الرواية ونشرت، وكنت حين كتبتها متطوعة في مستشفى تابع للصليب الأحمر إبان الحرب العالمية الأولى.. اشتغلت كريتسي في المستشفى خلال الحرب العالمية الاولى قبل زواجها وتكوين اسرة في لندن . وقالت ان بدايتها غير ناجحة في نشر اعمالها . ولكن في عام 1920 تم نشر روايتها (قضية غامضة) في صحيفة رئيس بدلي ومن هنا كانت انطلاقة مسيرتها الأدبية . تربعت أجاثا كريستي على عرش روايات الجرائم الإنكليزية طوال نصف قرن دون مزاحمة، ولعل دراسة الناقدة البريطانية (جوليان سيمونز) عن أدب الجريمة وتقنيات روايات الجرائم التي صدرت بعدة طبعات منذ عام 1985، لعلّ تلك الدراسة تمنح أجاثا كريستي المكانة التي حققتها في ميدان أدب الجريمة على صعيد عالمي، وقارئ كريستي بالإنكليزية يلحظ دون أدنى شك أنها استخدمت لغة وسطى سلسة وسياله، أنها لم تكتب بلغة (شكسبيرية) عالية رغم أنها ارتقت بأعمالها عن مستوى الإنكليزية المتداولة أعني لغة المحادثة اليومية ولعل هذا يفسر رواج قصصها ورواياتها لدى الأوساط الشعبية في بريطانيا وأوروبا وما وراء البحار، كما يفسر سهولة ترجمتها إلى مختلف لغات العالم. أول رواياتها هي رواية ثلوج على الصحراء (بالإنجليزية: snow upon the desert) التي لم يقبلها أي من الناشرين. ألفت بعدها رواية أخرى وهي قضية ستايلز الغامضة التي ظهر فيها هركول (هيركيول) بوارو (المحقق) للمرة الأولى وقد أدخلتها هذه القصة عالم الكتابة عندما قبلها أحد الناشرين بعد أن رفض ستة من الناشرين طباعة وتوزيع روايتها