وبقلب حزين؛ بدأ مداد يحفر بئر زمزم المبارك أكثر عمقاً، ثم أنزل فيها كل الهدايا التي كانت تخص الكعبة، ثم ردم البئر وصبَّ الرمال على المكان بكل حرص حتى لا يترك أي أثر يُذكِّر ببئر زمزم . يريد المؤلف هنا أن يمد جسرا، وذلك بأن يحكي قصة النبي محمد بطريقة مختلفة، بسيطة، مثيرة، مشوقة، وحقيقية، متمسكاً بصرامة المصادرالموثوقة. فهو يدعو القارئ والقارئة لاقتحام مغامرة كبيرة، بأن يقترب من النبي وأن يفهم ويُدرك طبيعة هذا الدين العالمي بمعنى الكلمة. يُعتبر هذا الكتاب الأكثر انتشارا باللغة الألمانية، حيث طُبع منه أكثر من نصف مليون نسخة وُزِّعت في ألمانيا والنمسا ولوكس بورغ وسويسرا. ونظراً لأسلوب الكتاب الشيق في سرد أحداث السيرة، وكأنها رواية عصرية تخاطب عقول الشباب، وتأسرهم بتتابع الأحداث، وقد أردنا أن يستمتع القارئ العربي برواية محمد وكأنه يعايشها، وألا يُحرم من هذه التجربة الفريدة. (هذا الكتاب مترجم حصريًا من الألمانية إلى العربية عند دار حنان صلواتي للنشر والتوزيع)