جوهَر مهنة حارس المرمى هو السقوط، دون التعرض لأذى، وسرعة النهوض. هذا ما يراه بوفون وهو يروي سيرة حياته، الشخصية والمهنية، منذ أول ارتماء له على الثلج حتى آخر تصدٍّ في الملعب. ما بين عثراته في الحياة وعثراته في المستطيل الأخضر، تبرز اللّحظات المضيئة واللّحظات المظلمة في حياته، والنّجاحات والإخفاقات، وكلّ ما حققه هذا الحارس الأسطورة، وهو يحكي تفاصيل حياته كأنّه يفتح قلبه لصديق، منذ طفولته حتى اليوم. فيكشف للقارئ أسرار حياته دون تردّد: أوّل امرأة أحبّها ، وأوّل قفّازيْن اقتناهما، ، وأوّل مباراةٍ خاضها، حتّى آخرِ أحلامه الكبيرة التي لم تتحقق، فبقيتْ غصة في قلبه. ولمْ يتحرّجْ في الحديث عن هفواته وسقطاته ومغامراته، بخفة دمه المعهودة وكياسته المعروفة عنه. بقلب مفتوح وقلم صريح وثغر باسم، يضع أحد أكبر حراس المرمى حياته بين يدي القارئ.