في كل صباح، قبيل بزوغ الفجر، في تلك الساعة التي يشحذ فيها سكين القتل، ويُرفع نير المحراث، ويُذبح به الحيوان الحرّاث نفسه، يرى بيريجود طيف الشاعر أوڤيد مندفعًا فوق السحب، مانعًا البشر من التهام من يطعمونهم، لكن الناس لا يسمعون ولا يرون! أراد بيريجود أن يرى الناس جميعهم هذا ويسمعونه، وأشياء كثيرة أخرى، وأن يشعروا بالهلع مما يفعلونه ويدركوا ما يجب عليهم فعله. حينها لن يبدو العيش والموت مريعين كما هما الآن! يريد أن يطبع كل شيء على السماء مباشرة! الأمر في غاية البساطة. كل ما عليه معرفته من أين يسطع الضياء وكيف تتكثف الظلمة... جحر الأرانب، عمل مثير كتبه واحد من أساطين السرد الروسي: نيقولاي ليسكوف. ينسج ليسكوف هجاءً سياسياً واجتماعيًا لاذعًا يتخفى وراء الفكاهة السوداء، ويلقي ببطله المسكون بهاجس المؤامرات في رحلة مثيرة نتابعها معه عن كثب. جوهرة من جواهر الأدب الروسي في عصره الذهبي.