أقلّب عود الثقاب بين أصابعي وفي لحظة صفاء أراني أحرق الشركة عن آخرها. رأسٌ كبريتي أحمر كغضبي. لهيبٌ مهيب يبتلع المكان. عويل جهاز الإنذار. أصوات الفرقعة المرعبة داخل طبلون الكهرباء. كل شيءٍ يصبح لزجًا وأسودًا ويذوب على نفسه. شاشات دِل الجديدة. ومودم الإنترنت الجديد. ومكاتب إيكيا الجديدة بلون البلوط التي نجلس حولها للاجتماع الأسبوعي. ليتَ نارًا واحدة تضرم فيها فتبتلعها كلها. ليس لزملائي علاقةٌ بالنار. لا أريد سوى تخليص نفسي.