
كاتبة مصرية ولدت عام (1892) ،توفيت عام (1968) في إيطاليا عن 76 عاماً. ابنة الشيخ عبد الرحيم الدمرداش مؤسس الطريقة الدمرداشية. خصصت جائزة أدبية لرعاية الكتاب الموهوبين نالها كل من نجيب محفوظ و عادل كامل، و غيرهما. هي واحدة من الكاتبات المصريات اللاتي أبدعن أدبهن باللغة الفرنسية، و هي اللغة التي كان يزيد استخدامها بين عائلات مصر الاستقراطية قبل ثورة (1952)، و ربما كانت كتابتها بالفرنسية هي السبب وراء عدم اهتمام كتب النقد و التأريخ الأدبي كثيرا بها، و جعلها أديبة مجهولة على المستويين العربي و المصري، رغم ما تحظى به أعمالها من اهتمام في العالم الغربي.. ترجمت رواياتها إلى لغات عالمية عديدة، منها الألمانية و الانجليزية. حسبما جاء في كتاب {الأدب العربي المكتوب بالفرنسية}، فإنها تنتمي إلى أسرة تنحدر من سلالة أحد أمراء المماليك، الذي كان بدوره قادما من القوقاز مع العثمانيين الذين جاءوا إلى مصر عام (1517)، كان اسم هذه الأسرة "تيمور تاش" تم تحول بمضي الوقت اسم العائلة إلى "الدمرداشية". و قد فسر ناصر الدين النشاشيبي في كتابه {نساء من الشرق الأوسط} سر تغير اسم العائلة حين قال: "إنها من عائلة رائدة في التصوف، و كانت الطريقة الدمرداشية في التصوف تمتاز بالتربية الذاتية، و الخلوات الفردية، و من خلال هذه الطريقة الصوفية عاشت قوت القلوب و هي تسبح عكس التيار بالنسبة لانتمائها الصوفي، أو مسلكها العام، أو تصرفاتها الشخصية". كان والدها على جانب كبير من الثراء، فوفر لها هذا مساحة هائلة من الرفاهية بعيدة تماما عن الانتماء الصوفي للأسرة الذي قد يفرض على القارئ انطباعا بالزهد. و حسبما يضيف النشاشيبي فإن قوت القلوب تزوجت من رجل أقل منها في المكانة الاجتماعية، و اشترطت لنفسها حق العصمة، و أنجبت منه ثلاثة أولاد و ابنة واحدة، و حين ماتت تركت وراءها ميراثا ضخما و مستشفى خيريا خاصا يحمل اسمها حتى اليوم. و قد جاء في كتاب {الأدب العربي المكتوب بالفرنسية} عن هذه السيدة، أنها كانت مصرية و ليست متفرنسة، و أنها عرفت طريق الأدب حين تجاوزت الخامسة و الأربعين في فترة أصبح فيها ظهور المرأة المصرية في الشارع قويا و قد نشرت كتابها الأول عن دار المعارف باللغة الفرنسية في عام (1937) تحت عنوان {مصادفة الفكر}.. و في نفس العام نشرت روايتها {حريم} عن دار جاليمار، ثم تنوعت أعمالها بين اليوميات و الرواية و القصة القصيرة، لكن القارئ المصري لم يتعرف عليها إلا مرة واحدة فقط حين نشرت في مجلة الهلال -عدد ديسمبر (1949)- ملخصا لروايتها {زنوبة}. و تأتي أعمال قوت القلوب الرئيسية: {الحريم}، {زنوبة}، {ليلة القدر} (1954)، {رمزة}، {حفناوي الرا