Margins
مالكوم إكس profile picture
مالكوم إكس
Author · 1 book

يعد من أشهر المناضلين السود في الولايات المتحدة وهو من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، والتي أثارت حياته القصيرة جدلاً لم ينته حول الدين والعنصرية، حتى أطلق عليه "أشد السود غضباً في أمريكا". وهو مؤسس كل من المسجد الإسلامي ومنظمة الوحدة الأفريقية الأمريكية. كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وبات من أهم شخصيات حركة أمة الإسلام قبل أن يتركها ويتحول إلى الإسلام السني، وعندها كتبت نهايته بست عشرة رصاصة في حادثة اغتياله. كان لمالكوم إكس الفضل الكبير بعد الله في نشر الدين الإسلامي بين الأمريكيين السود، في الوقت الذي كان السود في أمريكا يعانون بشدة من التميز العنصري بينهم وبين البيض، فكانوا يتعرضون لأنواع الذل والمهانة ويقاسون ويلات العذاب وصنوف الكراهية منهم. فقد حفظ الله دعوة الإسلام ببلد متسع الأرجاء كثيف السكان مثل أمريكا وصحح مالكوم إكس مسار الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوة عن الحق ودعا إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، وصبر على الصدود والإعراض والإيذاء حتى كانت نهايته كما تمنى شهيد كلماته ودعوته للحق. ولد مالكوم إكس أو مالك شباز بمدينة ديترويت لعائلة كبيرة وعائل فقير لم يلبث أن قتل للعنصرية على يد عصابة من البيض فنشأ مالكوم في هذه البيئة القائمة فشحن الفتى من صغره كرهًا وبغضًا على البيض وكل ما هو أبيض وطرد مالكوم من مدرسته وهو في السادة عشر من عمره فانتقل من مدينته إلى نيويورك حيث عاش حياة الفاسد والجريمة التي انتهت به إلى السجن وكان دخوله السجن نقطة تحول في حياته. حيث التقى في السجن بزميل له حثه على التفكير والقراءة فأثر في مالكوم بشدة وفي تلك الأثناء جاءته رسالة من أخيه يدعوه للدخول في الإسلام والانضمام لجماعة أمة الإسلام فأعلن مالكوم دخوله في الإسلام. وأقبل على قراءة الكتب خاصة التاريخية والاجتماعية حتى أنه كان يقضي خمس عشر ساعة متصلة في القراءة حتى أتى على كتب كبار لم يتوفر لغيره قراءتها وحصل كمًا جيدًا من المعلومات، ودخل في مناظرات في السجن مع القساوسة والنصارى أكسبته جلدًا وحنكة وخبرة في مخاطبة الناس وإقناعهم. بعد أن خرج مالك من السجن قابل إليجا محمد زعيم حركة أمة الإسلام الذي توسم فيه الثورية والكره الشديد للبيض والقدرة الإقناعية العالية فضمه إلى مجلس إدارة الحركة وجعله وزيرًا - أي إمامًا - لمعبد في بنيويورك فأبدى مالك كفاءة هائلة في الدعوة للحركة ومخاطبة الناس وزار الجامعات والحدائق والسجون، وأماكن التجمعات لدعوة الناس للإسلام، وأثر بحلاوة كلامه في الكثيرين فأسلموا على يديه، ومن هؤلاء الملاكم العالمي محمد علي كلاي، وفتحت له قنوات التلفاز أبوابها يعقد المناظرات على الهواء ويدعو لحركته. كل هذا بسبب التحول الهائل الذي حصل له في السجن، والذي بسببه أصبح مالكوم اكس إلى الحاج مالك الشهباز، ويكون أكثر الأمريكيين السود تأثيرا، يمتد تأثيره إلى اشخاص مثل محمد علي كلاي، يقود الثورة السوداء ضد العنصرية البيضاء، وهو صاحب المقولة الصوت أو الرصاصة لكن في النهاية أتته رصاصة غادرة وضعت حدا لحياة حافلة بالاحداث والمواجهات, مات مالكوم اكس على يد الشخص الذي انتشله من عالم الانحطاط إلى العظمة. ففي إحدى خطبه التي كان يقيمها للدعوة إلى الله أبى الطغاة إلا أن يخرسوا صوت الحق فقد اغتالته أيديهم وهو واقف على المنصة يخطب بالناس عندما انطلقت ست عشرة رصاصة غادرة نحو جسده النحيل الطويل وعندها كان الختام.

Books

548 Market St PMB 65688, San Francisco California 94104-5401 USA
© 2026 Paratext Inc. All rights reserved