
Part of Series
في الدفتر الأول "خُلْسات الكرى" نجد أنفسنا أمام تجربة الوجود الأنثوي في تجلياته المتنوعة، وكأن شكل كل حضور أنثوي مرتبط بمكان ما من العالم، وبمعمار ما يميز هذه النقطة من الوجود في العالم. يتوزع الدفتر على اثنين وعشرين فصلاً هي: تحنين، ما يمكن أن يكون، ألف، الملكة، ضوء، بلبلة، مركز، للمعمار شأن، باب العفو، باب النخيل، أسينة الحجر، جاذب، توالج الضوء، طليطلية، خجلة الشذا، بريقة، جبرينية، سعيرها، موريلية، بلوغ الأسباب، فصم العرى، مختتم. تبدو الشخصيات متنوعة المشارب منتمية إلى أنماط مختلفة: السارد، الغيطاني، أصدقاؤه، مواطنون، بحارة، نساء ويمكن تصنيفها كالتالي: * الشخصيات الواقعية: ونقصد الشخصيات التي يستطيع القارئ من خلال العودة إلى مصادر أخرى كالكتب والشهادات والحوارات الصحفية أن يكتشف أنها شخصيات تنتمي إلى الواقع المعيش وأنها ليست مختلقة من قبل الخيال. ومنها الغيطاني في حديثه عن "خطط الغيطاني" أو "رسالة في الصبابة والوجود" وأحمد الفلاحي. * الشخصيات المتخيلة: وهي الشخصيات التي يشكلها المبدع ويبعثها الى الوجود النص الروائي. * السارد: يتجلى السارد في الرواية من خلال ضمير المتكلم "أنا" عبر كل الفصول. أما الوضعية التي ارتضاها لنفسه فتتمثل في كونه داخل القصة. ما تبقى أقل مما مضى. يقين لا شك فيه، أعيه، أتمثله، أعيشه. فلماذا أبدو مبهوتا، مباغتا كأنى لاأعرف. مع اننى المعنى والمطوى والماضى الى زوال حتمى؟ لا أتوقف عن إبداء الدهشة، لاأكف عن التساؤل ان بالصمت او بالنطق.
Author

Gamal al Ghitani •جمال أحمد الغيطاني علي •ولد عام 1945، التاسع من مايو، في قرية جهينة محافظة جرجا (سوهاج حاليا). •نشأ في القاهرة القديمة، حيث عاشت الأسرة في منطقة الجمالية، وأمضى فيها ثلاثين عاما. •تلقى تعليمه في مدرسة عبدالرحمن كتخدا الابتدائية، ومدرسة الجمالية الابتدائية. •تلقى تعليمه الاعدادي في مدرسة محمد علي الاعدادية. •بعد الشهادة الإعدادية التي حصل عليها عام 1959، التحق بمدرسة العباسية الثانوية الفنية التي درس بها ثلاث سنوات فن تصميم السجاد الشرقي وصباغة الألوان. •تخرج عام 1962، وعمل في المؤسسة العامة للتعاون الانتاجي رساما للسجاد الشرقي، ومفتشا على مصانع السجاد الصغيرة في قرى مصر، أتاح له ذلك زيارة معظم أنحاء ومقاطعات مصر في الوجهين القبلي والبحري. •أعتقل عام 1966 بتهمة الانتماء الى تنظيم ماركسي سري. وأمضى ستة شهور في المعتقل تعرض خلالها للتعذيب والحبس الإنفرادي. وخرج من المعتقل في مارس 1967. •عمل مديرا للجمعية التعاونية لخان الخليلي، وأتاح له ذلك معايشة العمال والحرفيين الذين يعملون في الفنون التطبيقية الدقيقة. •بعد صدور كتابه الأول عرض عليه محمود أمين العالم المفكر الماركسي المعروف، والذي كان رئيسا لمؤسسة أخبار اليوم الصحفية أن يعمل معه فانتقل للعمل بالصحافة. •بعد أن عمل في الصحافة بدأ يتردد على جبهة القتال بين مصر واسرائيل بعد احتلال إسرائيل لسيناء، وكتب عدة تحقيقات صحفية تقرر بعدها تفرغه للعمل كمحرر عسكري لجريدة الأخبار اليومية واسعة الانتشار، وشغل هذا التخصص حتى عام 1976. شهد خلالها حرب الاستنزاف 1969 – 1970 على الجبهة المصرية، وحرب أكتوبر 1973 على الجبهتين المصرية والسورية. ثم زار فيما بعد بعض مناطق الصحراء في الشرق الأوسط، مثل شمال العراق عام 1975، ولبنان 1980، والجبهة العراقية خلال الحرب مع إيران (عام 1980- 1988). •منذ عام 1985 أصبح محررا أدبيا لجريدة الأخبار، وكاتبا بها. ثم رئيسا لتحرير (كتاب اليوم) السلسلة الشهرية الشعبية ثم رئيسا لتحرير أخبار الأدب مع صدورها عام 1993. •تزوج عام 1975، أب لمحمد وماجدة. •كتب أول قصة قصيرة عام 1959. •نشر أول قصة يوليو 1963. وعنوانها (زيارة) في مجلة الأديب اللبنانية. وفي نفس الشهر نشر مقالا في مجلة الأدب التي كان يحررها الشيخ أمين الخولي، وكان المقال حول كتاب مترجم عن القصة السيكولجية. •منذ يوليو 1963 وحتى فبراير 1969 نشر عشرات القصص القصيرة نشرت في الصحف والمجلات المصرية والعربية، كما نشر قصتين طويلتين، الأولى بعنوان "حكايات موظف كبير جدا". نشرت في جريدة المحرر اللبنانية عام 1964، والثانية "حكايات مو

