مسافة واسعة قطعتها فى الزمان والمكان، وداخل الدماغ أيضاً، منذ تلك الليلة من ربيع عام ٢٠٠٤ والتى جلست فيها داخل إحدى قاعات رنيسانس أسيوط، أتابع مأخوذاً الدراما الملحمية "الساموراى الأخير".. كان منطقياً، والعود أخضر آنذاك، أن أخرج من قاعة العرض متأثراً ببطولات الساموراى.. ليس فقط بسبب القدرة الاستثنائية لإدوارد زويك، المخرج الأمريكى العظيم، على حشد أدواته لإخراج دراما شاعرية تخاطب عاطفة المُشاهِد مباشرةً.. ولكن أيضاً لأن رسالة الفيلم ملأى بالكثير من الدغدغة للمشاعر القومية وبخاصة مع تشابه المأزق الحضارى ومفترق الطرق الذى تمر به "الأمة" (كانت أدبيات الإسلام السياسى حاضرة بقوة مع صعوده كمشروع مناهض للهيمنة الغربية مقابل الانبطاح العام للأنظمة السياسية العربية) مع