
«وأخيرًا، يا حماري العزيز، فإني أُلخِّص لك رأيي في كلمة واحدة هي: موافقتي التامة على وجود المرأة في البرلمان، وفي كل مكان إلى جانب الرجل؛ لأن مجرد وجودها يُحدِث نشاطًا في الهمم، وتألقًا في الأفكار.» في عالم الأديب الكبير «توفيق الحكيم»؛ حيث تتداخل الرمزية مع عمق الفكر، ينطلق بنا هذا الكتاب في رحلة فلسفية مُشوِّقة، يتخذ فيها الحكيم من «حماره» رفيقًا محاورًا، ينفذ معه إلى أعماق القضايا الاجتماعية؛ حيث تبدأ الرحلة بتساؤلات الحمار عن «حزب النساء»، ويتحول الحوار إلى نقاشات فكرية عن عمق مكانة المرأة وحقوقها، ممزوجةً بروح الفكاهة الراقية التي تميز أسلوب «الحكيم» في استكشاف التناقضات البشرية. ولا يقف النص عند حدود الواقع، بل يرصد ببراعة صراع الأفكار بين المثالية والواقع، والصدق والنفاق؛ فهل سيجد «الحكيم» في حواره مع حماره من الحكمة ما عجز عنه في عالم البشر؟