
هذا الكتاب خطوة نحو تحليل سوسيولوجي للخطاب الإسلامي ـ الخطاب القطبي نموذجاً للخطاب القطبي إشكالية أساسية، تنامت ووضحت بهدف واحد ومحدد، هو «تحطيم مملكة البشر لإقامة مملكة الله في الأرض». فعبر شقوق نصوصه، يتنافذ الدين مع السياسة، ويتآجد الفكر والحركة، ويندمج النظر بالممارسة، حيث جملة مقولاته ومفاهيمه ومبادئه لا تقف دلالاتها عند حدود التعبير، بل تتعداها إلى صلب الممارسة العملية والتجسيد التطبيقي، كضابط ومعيار ووجهة عمل أكثر منها شروط سجال، وهو ما يعني القول أن سيد قطب قد تعامل مع خطابه بلسان الداعية، وعقل السياسي، وفكر الأيديولوجي.