
«وبعد العمل ذهبتُ مع مالتسيف إلى شقته، وجلسنا معًا هناك طول المساء والليل كله. كنت أخشى أن أتركه وَحْده، وكأنه ابني الحبيب، دونَ حماية من فِعل القوى المفاجئة والمعادِية في عالَمنا الرائع والمحتدِم.» كان «ألكسندر فاسيليفتش مالتسيف» أمهرَ سائقي قطارات السكك الحديدية في مدينة تولوبييف الروسية؛ فهو سائق من الدرجة الأولى، وبسبب جدارته وإتقانه وسِيرته المهنية المشرِّفة التي تتعدَّى الثلاثين عامًا، اختير ليكون سائقًا لأضخمِ قاطرةِ ركَّابٍ بخارية روسية. خاض «مالتسيف» بهذه القاطرة عدةَ رحلات كُلِّلت جميعها بالنجاح، ولم يواجِه فيها أيَّ تحدِّيات يمكِن أن تَعُوق حركةَ سير القطار أو تعرِّض سلامةَ ركَّابه للخطر، لكنَّ رحلةً واحدة قادها هذا السائق الماهر برفقة مس