Margins
مقاصد الفلاسفة book cover
مقاصد الفلاسفة
2008
First Published
4.01
Average Rating
288
Number of Pages

، فأخرس ألسنتهم فلم ينبسوا ببنت شفة ، وأتى بنيانهم من القواعد فخرَّ عليهم السقف ، وكفى مَن بعده من المسلمين مؤونة السجال ، فاستحق بحق أن يكون حجة الإسلام رحمه الله تعالى . دَرَسَ الإمام الغزالي فلسفتهم دراسة المتبصر ، ثم شرع في نقدها ونقضها ، ولكنه يعلِّمنا بتآليفه طريقة العلماء الحكماء ؛ وهي الاطلاع على آرائهم : غثها وسمينها ، وصحيحها وسقيمها ، ثم غربلتها وتصفيتها والرد عليها . ولا بد من الانتباه إلى أمرٍ على غاية من الأهمية : ألا وهو الانتباه إلى أن كتاب « مقاصد الفلاسفة » هو مقدمة أو كالمقدمة لكتاب « التهافت » ، فلا بد من قراءة الكتابين على الترتيب ؛ لأنه ذكر في مقدمة « المقاصد » : أنه سُئل عن تأليف كتابٍ يكشف عن تهافت الفلاسفة ، ولا مجال لذلك ولا مطمع لما هنالك إلا بعد التعريف بمقاصدهم وبيان معتقدهم ؛ فإن الوقوف على فساد المذاهب قبل الإحاطة بمداركها محال ، بل هو رمي في العماية والضلال . فشرع في بيان كلامهم بعبارة وجيزة ، تشتمل على حكاية مقاصدهم من وجهة نظر أصحابها من خلال علومهم الأربعة ، التي هي معتمدهم ؛ وهي : الرياضيات ، والإلهيات ، والمنطقيات ، والطبيعيات . أما الرياضيات . . فلم يتعرض لها ؛ لعدم مخالفتها ، فلا فائدة للاشتغال بإيرادها ، وأما الإلهيات . . فأكثر عقائدهم على خلاف الحق ، والصواب نادر فيها ، وأما المنطقيات . . فأكثرها على منهج الصواب ، والخطأ نادر فيها ، وأما الطبيعيات . . فالحق مشوب فيها بالباطل ، والصواب مشتبه بالخطأ ، وسيتضح البيان والرد وكشف العوار في كتاب « التهافت » . وهذا أمر مهم جداً ؛ فإن لكل كتاب من مسماه نصيب ، ولا بد لكل من يقرأ « المقاصد » أن يتبعه « بالتهافت » ؛ وإلا . . فقد يثبت الخطأ في ذهنه ، وقد نبه الإمام الغزالي على ذلك في آخر كتابه ، وأشرنا له في هذه العجالة ؛ لترسيخ الحق في الأذهان ، وقد قامت دار المنهاج بفضل الله ومنَّته بنشر الكتابين ؛ لتتم الفائدة ويحصل المقصود .

Avg Rating
4.01
Number of Ratings
72
5 STARS
38%
4 STARS
39%
3 STARS
15%
2 STARS
4%
1 STARS
4%
goodreads

Author

Abu Hamid al-Ghazali
Abu Hamid al-Ghazali
Author · 105 books

أبو حامد الغزالي Muslim theologian and philosopher Abu Hamid al-Ghazali of Persia worked to systematize Sufism, Islamic mysticism, and in The Incoherence of the Philosophers (1095) argued the incompatibility of thought of Plato and Aristotle with Islam. Born in 1058, Abū Ḥāmid Muḥammad ibn Muḥammad al-Ghazālī ranked of the most prominent and influential Sunni jurists of his origin. Islamic tradition considers him to be a Mujaddid, a renewer of the faith who, according to the prophetic hadith, appears once every century to restore the faith of the ummah ("the Islamic Community"). His works were so highly acclaimed by his contemporaries that al-Ghazali was awarded the honorific title "Proof of Islam" (Hujjat al-Islam). Al-Ghazali believed that the Islamic spiritual tradition had become moribund and that the spiritual sciences taught by the first generation of Muslims had been forgotten.[24] That resulted in his writing his magnum opus entitled Ihya 'ulum al-din ("The Revival of the Religious Sciences"). Among his other works, the Tahāfut al-Falāsifa ("Incoherence of the Philosophers") is a significant landmark in the history of philosophy, as it advances the critique of Aristotelian science developed later in 14th-century Europe. أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الشافعي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري،(450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي) لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة. كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات.ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين كخلاصة لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.

548 Market St PMB 65688, San Francisco California 94104-5401 USA
© 2026 Paratext Inc. All rights reserved