
يحاول هذا الكتاب رسم خريطة للفاعلين الاجتماعيين في سياق ثورة يناير، وتحليل الأزمة الناتجة عن تصدع مجمل العلاقات الاجتماعية، وتجمع تناقضاتها وتكثقها حول مركز السلطة السياسية في المجتمع، ما طبيعة هؤلاء الفاعلين؟ بصرف النظر عن نوع التغيير الذي استهدفوه، وسواء اتخذوا شكلا منظما متعارفا عليه، أم تشكلوا في شبكات فضفاضة من أفراد ومنظمات. يتناول الكتاب الجماعات التي دخلت المجال العام من باب السعي للهيمنة السياسية والأيديولوجية. أولا الرأسمالية الكبيرة، التي نحتت لنفسها قدرا من الاستقلال عن جهاز الدولة والتحالف الحاكم طوال العقدين الأخيرين للقرن الماضي، وطرحت مع بداية الألفية مشروعا متميزا للهيمنة عبر التحالف مع جماعة ضيقة داخل الحزب الوطني الحاكم والجهاز البيروقراطي، وهو المعروف بمشروع التوريث، أو نقل السلطة من مبارك الأب لجمال مبارك. ثانيا الإسلاميين، وجماعة الإخوان المسلمين على وجه الخصوص، بوصفهم المشروع السياسي المنافس الأبرز الذي اختمر بدوره خلال نفس العقدين الأخيرين من القرن الماضي قبل أن ينتهي نهايته الدرامية المعروفة. ثم الحركات الداعية للإصلاح الديمقراطي التي كانت الحاضن للتيار السياسي العريض الذي ضم جماعات يسارية وليبرالية وقومية، وأخيرا يقدم قراءة عامة وملاحظات نقدية حول العملية برمتها.
Authors

الاهتمامات البحثية الإقتصاد السياسي، دراسات التنمية، علم الإجتماع الإقتصادي، دراسات الشرق الأوسط عمرو عدلي حائزعلى دكتوراه من المعهد الجامعي الأوروبي - فلورنسا، قسم العلوم السياسية والإجتماعية (تاريخ الإتمام : سبتمبر 2010). كان موضوع اطروحته "الإقتصاد السياسي للتجارة والتصنيع في فترة ما بعد التحرير: حالات تركيا ومصر". نُشرت الأطروحة من قبل روتليدج في ديسمبر 2012 تحت عنوان "إصلاح الدولة والتنمية في الشرق الأوسط: حالات تركيا ومصر". لديه العديد من المنشورات الأكاديمية الأخرى التي ظهرت في مجلة الأعمال والسياسة، الدراسات التركية، ودراسات الشرق الأوسط، بالإضافة إلى المقالات في دوريات وصحف أخرى عدة باللغتين العربية والإنجليزية. قبل ان ينضم الى ستانفورد، كان يعمل كباحث بارز في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، على رأس وحدة الحقوق الإجتماعية والإقتصادية، وكدبلوماسي في وزارة الشؤون الخارجية. يقود د.عدلي في جامعة ستانفورد مشروعاً بحثياً حول إصلاح البيئة التنظيمية التي تحكم المشاريع الإقتصادية الريادية بعد الربيع العربي في مصر وتونس، والذي سينتج أوراقاً بحثية ومؤتمرات في البلدين.
