
Part of Series
"كلّ شيء تغيَّر في حياةِ آدمَ منذ ظهورها، صحيحٌ أنّ شيئاً لم يكن ينقُصهُ، لكنه حين رآها أدرك أن كلَّ الأشياء كانت ناقصة. في كلِّ واحدٍ وواحدةٍ من البشر شيء ما مما في بَطَلي هذه الرواية التي ترحل لبداية البدايات، لا لتتأمَّلها فحسب، بل لتتأمَّلنا اليوم. رواية مكتوبة بالبصيرة عن مأساة الخروج من الفردوس، بلوّعَة التراجيديا حيناً، وبالسخرية السوداء حيناً آخر، فكلَّنا نتاج تلك المأساة الأولى، ولكلِّ منّا نصيبه منها؛ هكذا، لا يكون آدم وحوّاء خلَّفَنا، بل معنا هنا في القرن الحادي والعشرين، كما لو أن ما يحدث اليوم هو ما عاشاه، أو كما لو أننا نحن ذاكرة كل منهما ومرآته. كيف يكون (الآن) ذاكرة للماضي، كما هو الماضي ذاكرة لكلِّ (آن)، ذلك ما يقدِّمه إبراهيم نصرالله في هذه الرواية العابرة للأزمنة بعيداً عن تجهّم الكتابة عن المآسي، وضحكٍ يشبه البكاء، وبكاءٍ ثمة فيه الكثير من ملامح الضّحك. إنها رحلة في الإنسان، بقدر ما هي رحلة في الأزمان، يحضر فيها الراوي العليم بكل معارفه، في هذه الثلاثية المدهشة التي تحمل اسمه، حيث تفصل آلاف السنوات أحداث الجزء الأول منها عن أحداث الجزء الثاني الذي صدر بعنوان "مصائد الرّياح"، كما أن كلّ جزء في "ثلاثية الراوي العليم" يبدو مستقلّاً، لكن الوصول إلى المعنى لن يكتمل، بغير الإقامة في المحطات الثلاث متتابعة، فثمّة نهران متوازيان يعبران الثلاثية كلّها، نهر الإنسان بتحوّلاته، ونهر الراوي العليم بتحوّلاته أيضاً. وهي قبل هذا وبعده، رحلة لاستعادتنا، لاستعادة القدرة على الدهشة، واستعادة الجمال قبل أفوله".
Authors

Ibrahim Nasrallah is a Palestinian poet, novelist, professor, painter and photographer. He was born in the Wihdat Palestinian refugee camp in Jordan. He studied in UNRWA schools in the camp and got his teaching degree from a training college in the camp. He taught in Saudi Arabia for 2 years and worked as a journalist between 1978 and 1996. Nasrallah then returned to Jordan and worked at Dostur, Afaq and Hasad newspapers. He is in charge of cultural activities at Darat-al-Funun in Amman. He has published 14 books of poetry, 13 novels and two children's books. . In 2009 his novel "The Time of White Horses" was shortlisted for the International Booker Prize for Arabic Fiction. Nasrallah is a member of the Sakakini General Assembly. In 2006, Ibrahim Nasrallah decided to dedicate himself fully to his writing profession.

إبراهيم نصرالله (English: Ibrahim Nasrallah)، الفائز بجائزة البوكر العربية (2018)، هو روائي وكاتب وشاعر وأديب فلسطيني وُلد عام 1954 لأبوين فلسطينيين هُجِّرا قسراً من أرضهما في قرية البريج بفلسطين عام 1948. أمضى نصرالله طفولته وشبابه في مخيم للاجئين في الأردن، وبدأ حياته المهنية مدرّساً في المملكة العربية السعودية. بعد عودته إلى عمّان، عمل في قطاع الإعلام والثقافة حتى عام 2006 حيث تفرّغ للكتابة. نشر حتى الآن 15 ديوان شعر و22 رواية وعدّة كتب أخرى. في عام 1985، بدأ بكتابة "الملهاة الفلسطينية", التي تغطي 250 عاماً من التاريخ الفلسطيني الحديث في سلسلة روايات كل رواية فيها مستقلة. حتى الآن تم نشر 13 رواية في إطار هذا المشروع. نُشرت خمس روايات له وديوان شعر باللغة الإنجليزية، وتسعة بالفارسية، وأربعة أعمال باللغة الإيطالية، واثنان بالإسبانية، ورواية واحدة بالدنماركية والتركية. نصرالله هو أيضاً فنان ومصور فوتوغرافي وأقام أربعة معارض فردية لأعماله الفوتوغرافية. فاز بتسع جوائز، واختارت صحيفة الغارديان روايته "براري الحُمّى" كواحدة من أهم عشر روايات كتبها عرب أو غير عرب عن العالم العربي. وظهرت ثلاث من رواياته في القائمة العالمية للرواية العربية لأعوام 2009 و2013 و2014. وفي عام 2012 فاز بجائزة القدس للثقافة والإبداع عن أعماله الأدبية. وتعتبر كتبه من أكثر الكتب العربية تأثيراً وبيعاً، حيث تصدر طبعات جديدة بشكل متكرر وينجذب إليها العديد من القراء الشباب. في يناير 2014، نجح في تسلق جبل كليمنجارو في مغامرة شارك فيها مراهقان فلسطينيان، صبي وفتاة، فقدا ساقيهما. وكان التسلق دعماً لمنظمة غير حكومية مكرّسة لتقديم الخدمات الطبية للأطفال الفلسطينيين والعرب. وكتب نصرالله عن هذه الرحلة في رواية بعنوان "أرواح كليمنجارو" (2015). في عام 2016، حصل نصر الله على جائزة كتارا للرواية العربية عن هذا العمل. حازت روايته "حرب الكلاب الثانية" على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) لعام 2018. وفي عام 2020 أصبح أول كاتب عربي يحصل على جائزة "كتارا" للرواية العربية للمرة الثانية عن روايته "دبابة تحت شجرة الميلاد".

